محمد نبي بن أحمد التويسركاني

28

لئالي الأخبار

يتصدّق بمأتين منها على الفقراء وبمأة منها على أرحامه وينفق المأة الباقية على نفسه ، وعياله . ومنهم أيّوب النبي عليه السّلام وقد كان يرسل في كل يوم ألف خوان من الطعام إلى فضاء لعموم النّاس كما مرّت قصته في الباب الثالث في لؤلؤ باقي خواصّ الصبر . ومنهم الخليل عليه السّلام وتأتى قصته مع قصص عجيبة أخرى مرتبطة بالمقام في الباب في لؤلؤ جملة قصص متعلقة بالضيّافة وفي لؤلؤ أن أعلى أفراد الصدقة ايثار الغير على النفس . ومنهم يعقوب النبي عليه السّلام قبل أن يعلم سبب ابتلاءه بفراق يوسف ، وساير بلياته يذبح كلّ يوم شاة ويتصدّق بنصفها على الفقراء وينفق نصفها على عياله . واما بعده فقد مرّ حاله مع سبب ابتلائه في الباب في لؤلؤ ما ورد في فضل المواساة مع الاخوان . ومنهم النبي صلّى اللّه عليه وآله في الخبر جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فطلب عنه شيئا وكان له هذا الوقت من الغنم ما ملابين الجبلين فأعطاه جميعها فكان الاعرابي يسوقها ويقول أسلموا به يا قوم إنه يعطى ولم يخش الفقر وتأتى في اللئالي الآتية سيّما في لؤلؤ وممّا يستفاد منه فضل الصّدقة ما ورد في فضل اعطائها سرا وفي لؤلؤ وممّا يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضل اعطائها في اللّيل وفي لؤلؤ بعض قصص شريفة عن الحسنين عليهما السّلام في ذلك قصص شريفة كاشفة عن اهتمام الأئمة سيّما السجّاد وأبى عبد اللّه عليهما السّلام بذلك . ( في عظم الصدقة ) لؤلؤ : فيما يدلّ على عظم الصّدقة مضافا إلي ما مرّ ، وعلى أن اللّه بنفسه يقبضها ويربيها حتّى يجعل الواحدة منها أعظم من أحد بل من الدنيا بما فيها ، وعلى تأكيد استحباب تقبيل اليد بعد اعطاء الصّدقة ، وقد سبق في اللؤلؤ السّابق أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فتصدّقوا ولو بشقّ تمرة واتقوا النار ولو بشق